ظهرت الملكة كاميلا مؤخراً في فعالية سباقات الخيل الخيرية التي أقيمت في مضمار بلومبتون، مرتدية بروشاً مميزاً على شكل "حدوة حصان" مرصّع بالياقوت والألماس، ويُعتبر رمزاً للحظ ترتديه في مناسبات سباقات الخيل.
وحضرت الملكة كاميلا فعالية "مزرعة جيمي" بخطوة واضحة نحو الجمع بين دعم العمل الخيري وتقليد سباقات الخيل العريقة في بريطانيا، وبدت في حالة معنوية مرتفعة. وقد اختارت البروش عن قصد، إذ تعود عادة إلى ارتدائه في أيام السباقات لما يحمله من رمزية مرتبطة بالحظ والانتصار.
كما اعتمدت الملكة معطفاً باللون الأخضر الداكن مستوحى من ألوان الغابات، نسّقته مع تنورة وحذاء بني من جلد السويد، بالإضافة إلى قبعة شتوية ناعمة وحقيبة وقفازات جلدية متناسقة، لكن الأبرز كان البروش المرصّع الذي جذب أنظار المصورين.
يحمل البروش اسم "مينورو"، تيمناً بأحد أنجح خيول السباقات التي امتلكها الملك إدوارد السابع، وصُنع احتفالاً بفوزه في سباق إبسوم عام 1909. ويُعدّ البروش قطعة بارزة في تاريخ المجوهرات الملكية، إذ يعكس شغف البلاط البريطاني بسباقات الخيل.
صُنع البروش من الذهب الأبيض بالكامل، وزُيّن بـ35 حجراً لامعاً بقطع بريانت، بما يمنحه بريقاً استثنائياً يعكس فخامة عصره. وتربط الأحجار الكريمة (الياقوت الأحمر والأزرق) ألوانها بعلم بريطانيا وألوان السباقات الخاصة بالملك إدوارد السابع. وفق تقدير خبير المجوهرات ماكسويل ستون من دار "Steven Stone"، تبلغ القيمة السوقية للبروش نحو 15 ألف دولار، لكن قيمته التاريخية والرمزية تتجاوز ذلك بكثير.
ولطالما ارتبطت "حدوة الحصان" بالحظ الجيد، وكانت رمزاً لعلاقة العائلة المالكة برياضة الفروسية، التي عُرفت بها الملكة إليزابيث الراحلة واعتُبرت جزءاً من تقاليد القصر. والفروسية لدى العائلة الملكية تتجاوز كونها هواية، فهي نشاط فني يمارسه أفرادها على أعلى المستويات.
اختيار الملكة كاميلا لبروش يحمل دلالات الانتصار والحظ في مناسبة عامة، عكست حرص المؤسسة الملكية على الاستمرار في تقاليدها، والجمع بين الأناقة والرمزية التاريخية، مع دعم العمل الخيري وإبراز الإرث الملكي والثبات في مواجهة الظروف الاستثنائية.


























